أخ

 

يُلَمْلم الكاتب محمد الباذر شتات نفسه المدمّرة جرّاء حادثة وفاة أخيه الأوحَد والأصغر في هذه القصّة الحقيقية، والتي ليست برواية بقدر ما هي عُصارة روح مرهَقَة ومتألمة، تَستنفر أوجاعها وتوقظ أَنينها لتصبّه على هذه الأوراق.. جَلْد الذّات مستمر في ٣٧٢ صفحة من القطع المتوسّط بخَط واضح غير مرهِق.

الأحداث جداً قليلة وبطيئة بين مَوت الأخ وعلاقته بأصدقائه، مَزج فيها مناقب للرسول وعترة آل بيته الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين ليوم الدّين، وما حدث لهم من مآسي الفقد والقتل وتشتيت وفراق علّها تخفف عن الكاتب آلامه، كما مزج اللغة العامّية في بعض الحوارات.. أظهر تقديسه لأخيه وتعاظمت الأنا لديه بحس عالٍ.. اسلوب الكتابة بسيط وجميل وينم عن كاتب جديد على السّاحة الأدبية إذا طوّر من أدواته الكتابية، فهو يمتلك مفردات جيّدة. 

 #وفاء_شهاب 

Comments

Popular posts from this blog

كنز

الكتاب الأبيض

الحلم .. بكويت حديثة