يا مريم
طعم شاي الياسمين المحلى يستحضر الحدائق الريفية وأنا أقرأ رواية "يا مريم" لسنان انطوان، الحائزه على جائزة البوكر٢٠١٣.. الكثير من التعابير والتشبيهات العذبة بين ثنايا هذه الأوراق التي تحكي قصتين بقصة واحدة.. وفي يوم واحد.. رجل ثمانيني مسيحي يعيش في بيته وقد آوى زوجين شابين مسيحيين للسكن معه في بيته.. اختلف ذات يوم مع الزوجة الصغيرة (مها) وسط نقاش حول الأوضاع السياسية والدينية في العراق.. فحزّت في خاطره جملة أنهت النقاش بها :"إنت عايش في الماضي عمّوا". وتمضي نصف الرواية حول الثمانيني وذكرياته العائلية وقليل من الحاضر.. ثم تكمّل بقية الرواية من طرف مها الزوجة الشابة التي ترغب بالهجرة بعد فقدانها مولودها.. في ظل آلام العراق وما آلات إليه الأوضاع المعيشية من قتل وارهاب وتشتيت.
هناك وصف كثير الأمور الجانبية لا تزيد الموضوع إلا صفحات.. بل وفصل كامل يتحدث فيه عن شخوصٍ في صور.. ولو أُلغي هذا الفصل لم يؤثر على القصة بشيء.. الرواية بالمجمل جميلة..
#وفاء_شهاب

Comments
Post a Comment