تثريب
لا أدري لماذا.. ولا أرى سببا لإسهاب الكاتب في المقدمته المكونة من ٣٠ صفحة، وتفنيده للإدّعاءات والإفتراءات الموجهة ضده، و محاولة تبريرها لمجموعة من البشر لهم أفكار أو قناعات وحتى مآرب أخرى.. ملاحظ أن الكاتب متأثر جداً في كتب وأفكار المفكر الدكتور علي الوردي، حتى باسلوب الطرح.. لا أحب المقدمات التي تزيد عن ثلاث صفحات فهي تقتل الحماس اتجاه الكتاب المرجو قراءته.
عموماً.. هذا الكتاب جاء بعد كتابه (أقْوَم قيلا) الذي أشرت له في صفحتي الإنستغرامية من قبل. وهنا في كتابه (تثريب) يجيب على الأسئلة التي تدعوا للتأمل والتفكّر ويعجز العقل عن ايجاد حل مناسب لها، وهي تلك الأسئلة المتعلقة بالخالق وبالوجودية والدين والثالوث المقدس وما إلى ذلك من تساؤلات تحيّ عقولنا وكُلٌّ منا يضع لها التأويلات المناسبة له.. لذلك نجد أنفسنا ونحن نقرأ هذا الكتاب نتفق ونتعارض مع الكاتب، حسبما توافقنا واقتنعنا أو رفضنا ما سنقرأه.. ياليت مثل هذا الكتاب يُكتَب بصورة مبسطة جداً جداً للأطفال بعمر الخمس إلى السبع سنوات، لما لهذه السن من أسئلة تُحْرج وتصدم الكبار بالرد عليها. لانهم جيل لا يستقبل فقط وإنما يسأل ويناقش ويحاور ويحاجج، وليس باستطاعة الجميع الإجابة عن فيض أسئلتهم بإسلوب مبسط واضح ومباشر ومقنع.
#وفاء_شهاب #تثريب#أدب

Comments
Post a Comment